السيد الطباطبائي

150

تفسير الميزان

ليعصيه فيرده إلى ما خلقه له . أقول : وقد مر رواية العياشي عن الصادق عليه السلام في خليل كان لآدم من الملائكة الحديث في هذا المعنى . وفي الاحتجاج : في احتجاج علي مع الشامي حين سأله : عن أكرم واد على وجه الأرض ، فقال عليه السلام : واد يقال له سرانديب سقط فيه آدم من السماء . أقول : وتقابلها روايات مستفيضة تدل على سقوطه في أرض مكة وقد مر بعضها ويمكن التوفيق بينها بإمكان نزوله أولا بسرانديب ثم هبوطه إلى أرض مكة وليس بنزولين عرضيين هذا . وفي الدر المنثور عن الطبراني وأبي الشيخ في العظمة وابن مردويه عن أبي ذر قال : قلت : يا رسول الله أرأيت آدم أنبيا كان ؟ قال : نعم كان نبيا رسولا ، كلمه الله قبلا ، قال له : يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة . أقول : وروى أهل السنة والجماعة قريبا من هذا المعنى بعدة طرق . يا بني إسرائيل أذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون - 40 . وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقون - 41 . ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون - 42 . وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين - 43 . أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون - 44 .